السيد علي الموسوي القزويني
123
تعليقة على معالم الأصول
--> ( 1 ) وفي حكم ما ذكرناه من تعلّق الحكم بالجميع وعدم صلوح حصول الفعل إلاّ من واحد الضمان المترتّب على الأيادي المتعاقبة على عين واحدة ، فإنّه متعلّق بالجميع ويسقط بفعل البعض . أمّا الأوّل : فلمفهوم « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » أي على عهدتها والتزامها وكونها ملتزمة به حتّى تؤدّيه بعينه أو بدله ، والضمان عبارة عن كون شيء على الذمّة بمعنى العهدة والالتزام ، فالرواية قاضية بكون اليد سبباً للضمان . ومن المقرّر على ما يأتي في محلّه أنّ تعدّد الأسباب يقضي بتعدّد المسبّبات حيثما أمكن تعدّدها ، وأنّ الأصل عدم التداخل والمفروض في تعاقب الأيدي على عين واحدة تعدّد الأسباب ، فكلّ يضمن بتلك العين على تقدير البقاء أو بدلها على تقدير التلف ، ومعنى ضمان الكلّ كون تلك العين أو بدلها على ذمّة الجميع حتّى يؤدّوه ولا يضرّ فيه وحدة العين أو بدلها كما لا يضرّ وحدة الفعل في الكفائي ، حيث يجعل لكلّ واحد بعينه اشتغال الذمّة بذلك الفعل الواحد الناشئ عن التكليف به . غاية الأمر أنّه إذا حصل التأدية من بعضهم للعين أو بدلها يسقط عن الباقين كالكفائي لارتفاع موضوع التأدية معه من جهة وحدة العين فلا يقبل التعدّد وبدل الواحد أيضاً واحد لا يعقل كونه متعدّداً . ( منه عفي عنه ) .